هبة الله بن علي الحسني العلوي

138

أمالي ابن الشجري

إن يصبني بعض « 1 » الأذاة فلا وا * ن ضعيف ولا أكبّ عثور وأنا الناصر الحقيقة إن أظ * لم يوم تضيق فيه الصّدور يوم لا ينفع الرّواغ ولا يق * د « 2 » م إلا المشيّع النّحرير قوله : « أيّها الشامت » خاطب به عدىّ « 3 » بن مرينا الأسدىّ ، وقوله : « المعيّر بالدّهر » أراد بنوائب الدهر ، يقال : عيّرته بكذا ، وعيّرته كذا ، وطرح الباء أكثر ، قال المتلمّس « 4 » : يعيّرنى أمّى رجال ولا أرى * أخا كرم إلّا بأن يتكرّما وقوله : « المبرّأ » أراد المبرّأ من المصائب ، والموفور : الّذى لم يؤخذ من ماله شيء ، يقال : وفر فلان يوفر . وقوله : « من رأيت المنون عرّين » المنون يذكّر ويؤنّث ، فمن ذكّره أراد الدهر ، ومن أنّثه أراد المنيّة ، ويكون واحدا وجمعا ، وقوله : « عرّين » يدلّ على أنه ذهب به مذهب الجمع ، كأنه أراد الدّهور أو المنايا ، وقيل للدهر أو الموت : المنون ، لأنه يقطع منن الأشياء ، أي قواها . و [ قوله « 5 » ] « عرّين » معناه اعتزلن ، ومنه « 6 » ومنه العريّة ، وهي النخلة التي إذا عرض النخل على بيع ثمرته عرّيت منه ، أي عزلت عن المساومة ، ويروى : « خلّدن » أي تركنه يخلّد .

--> ( 1 ) في ه : « إن تصبني بعد . . . » وصححته من الأصل والديوان . ( 2 ) في الأصل وه ، والديوان : « ولا ينفع » ، وأثبتّ ما في الجمهرة 2 / 398 ، والمعرب ص 331 ، وشفاء الغليل ص 226 . ( 3 ) انظر خبر عداوته للشاعر في أسماء المغتالين ص 140 ، والأغانى 2 / 115 . ( 4 ) ديوانه ص 14 ، ومختارات ابن الشجري ص 118 . ( 5 ) ليس في ه . ( 6 ) في ه : والعريّة هي النخلة .